الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

344

تفسير روح البيان

خون ريختن كيرد اى دريغا أشك من دريا بدى * تا نثار دلبر زيبا بدى أشك كان از بهر آن بارند خلق * كوهرست وأشك پندارند خلق قال في التأويلات النجمية ( خَرُّوا ) بقلوبهم على عتبة العبودية ( سُجَّداً ) بالتسليم للاحكام الأزلية ( وَبُكِيًّا ) بكاء السمع بذوبان الوجود على نار الشوق والمحبة انتهى قالوا ينبغي ان يدعو الساجد في سجدته بما يليق بآياتها فههنا يقول « اللهم اجعلني من عبادك المنعم عليهم المهديين الساجدين لك الباكين عند تلاوة آياتك » وفي آية الاسراء « اللهم اجعلني من الباكين إليك الخاشعين لك » وفي آية تنزيل السجدة يقول « اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك وأعوذ بك ان أكون من المستكبرين عن أمرك » قال الكاشفي [ اين سجدهء پنجمست از سجدات كلام اللّه حضرت شيخ قدس سره اين سجده را كه بجهت تلاوت آيات رحماني مىبايد سجود انعام عام كفته وكريهء كه متفرع بر اوست انرا كريهء فرح وسرور ميداند چه رحمت رحمانيست مقتضى لطف ورأفت است وموجب بهجت ومسرت پس نتيجهء أو طربست نه اندوه وتعب ] فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ يقال لعقب الخير خلف بفتح اللام ولعقب الشر خلف بالسكون اى فعقب الأنبياء المذكورين وجاء بعدهم عقب سوء من أولادهم وفي الجلالين بقي من بعد هؤلاء قوم سوء يعنى اليهود والنصارى والمجوس انتهى وفي الحديث ( ما من نبي بعثه اللّه في أمة الا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويعتقدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل ) ذكره مسلم أَضاعُوا الصَّلاةَ تركوها أو أخروها عن وقتها أو ضيعوا ثوابها بعد الأداء بالنميمة والغيبة والكذب ونحوها أو شرعوا فيها بلا نية وقاموا لها بلا خضوع وخشوع وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ من شرب الخمر واستحلال نكاح الأخت من الأب والانهماك في فنون المعاصي وعن علي رضى اللّه عنه هم من نبي المشيد وركب المنظور ولبس المشهور وفي الحديث ( أوحى اللّه إلى داود مثل الدنيا كمثل جيفة اجتمعت عليها الكلاب يجرونها أفتحب أن تكون كلبا مثلهم فتجر معهم يا داود طيب الطعام ولين اللباس والصيت في الناس والجنة في الآخرة لا يحتمعان ابدا ) واعلم أن تيسير أسباب الشهوات ليس من امارة الخير وعلامة النجاة في الآخرة ومن ثمة امتنع عمر رضى اللّه عنه من شرب ماء بارد بعسل وقال اعزلوا عنى حسابها وقال وهب بن منبه التقى ملكان في السماء الرابعة فقال أحدهما للآخر من اين فقال أمرت بسوق حوت من البحر اشتهاه فلان اليهودي وقال الآخر أمرت باهراق زيت اشتهاء فلان العابد والشهوة في الأصل التمني ومعناها بالفارسية [ آرزو خواستن ] والمراد بها في الآية المشتهيات المذمومة . والفرق بين الهوى والشهوة ان الهوى هو المذموم من جملة الشهوات والشهوة قد تكون محمودة وهي من فعل اللّه تعالى وهي ما يدعو الإنسان إلى الصلاح وقد تكون